تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
150
مصباح الفقاهة
لأن الوصف إن كان مما يعتبر بحسب الارتكاز العقلائي سواء ذكر أم لا كاعتبار التسليم والتسلم ، وأوصاف الصحة كظهور المبيع على ما وقعت المعاملة عليه ، فلا شبهة في صحة ذلك الشرط ووجوب الوفاء به ، فإن مثل ذلك الشروط كالمذكور والارتكاز العقلائي ، والارتكاز من المتبايعين قائم مقام الذكر ، فيكون واجب الوفاء لعموم : المؤمنون عند شروطهم ، بل في تخلف أوصاف الصحة تفسده المعاملة . وإن كان من قبيل الأوصاف الكمالية ، كوصف الخياطة والبناية والنجارة ونحوها ، فلا يكون واجب الوفاء ، إذ ليس هنا شرط حتى يجب الوفاء به كما سنذكر معنى الشرط ، ولم يبرز هنا شئ يجب الوفاء به . 2 - وقد يكون الشرط مذكورا في ضمن العقد ، إما تفصيلا كقوله : بعتك العبد الكاتب ، أو على أن يكون كاتبا ، وإما اجمالا كما إذا ذكرت الشروط كلها قبل العقد وعند اجراء صيغة العقد يقول : بعتك الشئ الفلاني على ما ذكر من الشروط ، فيشير بهذه الكلمة المبهمة إلى الشروط المذكورة قبل العقد ، فإنه أيضا مذكور في ضمن العقد ، فيكون مشمولا لعموم وجوب الوفاء بالشرط ، فإن الغرض ارتباط الشرط بالعقد وهو حاصل بمثل هذه الكلمات المبهمة . وعلى الجملة الإشارة في ضمن العقد إلى الشرائط المذكورة قبل العقد والمعاملة بانيا عليها مع إظهار تلك الشروط بمثل ما ذكر ، كقوله : بعتك العبد على ما ذكر ، لا يقصر عن الشرط المذكور في ضمن العقد صريحا في وجوب الوفاء بها ، فإنه حينئذ يبرز البايع بقوله : بعت كذا ، تبديل ماله على هذا الشرط ، فيكون ما بنى عليه من الشرط مبرزا مع حقيقة المعاملة كما لا يخفى ، فكما يكون الالتزام العقدي المظهر بكلمة بعت واجب الوفاء ، وكذلك الالتزام الشرطي المبرز بهذه الإشارة .